فايز الداية

108

معجم المصطلحات العلمية العربية

ويبين أن سائر الموجودات متأخر عنه في الوجود ، وأنه هو الموجود الأول الذي أفاد كل واحد سواه الوجود وأنه هو الواحد الأول الذي أفاد كل شيء سواه الوحدة ، وأنه هو الحق الذي أفاد كل ذي حقيقة سواه الحقيقة وعلى أي جهة أفاد ذلك ، وأنه لا يمكن أن يكون فيه كثرة أصلا ولا بوجه من الوجوه ، بل هو أحق باسم الواحد ومعناه ، وباسم الموجود ومعناه وباسم الحق ومعناه من كل شيء يقال فيه إنه واحد أو موجود أو حق سواه ؛ ثم يبين أن هذا الذي هو بهذه الصفات هو الذي ينبغي أن يعتقد فيه أنه هو اللّه عز وجل وتقدست أسماؤه ؛ ثم يمعن بعد ذلك في باقي ما يوصف به اللّه إلى أن يستوفيها كلها . ثم يعرف كيف حدثت الموجودات عنه وكيف استفادت عنه الوجود . ثم يفحص عن مراتب الموجودات ، وكيف حصلت لها تلك المراتب وبأي شكل يستأهل كل واحد منها أن يكون في المرتبة التي هو فيها ويبين كيف ارتباط بعضها ببعض وانتظامه ، وبأي شيء يكون ارتباطها وانتظامها ، ثم يمعن في إحصاء باقي أفعاله عزّ وجل في الموجودات إلى أن يستوفيها كلها ويبين أنه لا جور في شيء منها ولا خلل ولا تنافر ولا سوء نظام ولا سوء تأليف ؛ وبالجملة لا نقص في شيء منها ولا شرّ أصلا . ثم يشرع بعد ذلك في إبطال الظنون الفاسدة التي ظنت بالله عزّ وجلّ في أفعاله بما يدخل النقص فيه وفي أفعاله وفي الموجودات التي خلقها ، فيبطلها كلها ببراهين تفيد العلم اليقين الذي لا يمكن أن يداخل الإنسان فيه ارتياب ولا يخالجه فيه شكّ ، ولا يمكن أن يرجع عنه أصلا . في أقسام الفلسفة الفلسفة مشتقة من كلمة يونانية وهي فيلاسوفيا وتفسيرها محبة الحكمة فلما أعربت قيل فيلسوف ثم اشتقت الفلسفة منه ومعنى الفلسفة علم حقائق الأشياء والعمل بما هو أصلح وتنقسم قسمين : أحدهما الجزء النظريّ والآخر الجزء العملي ومنهم من جعل المنطق حرفا ثالثا غير هذين ومنهم من جعله جزءا من